حدوتة للأطفال

حدوتة للأطفال تتعدد القصص القصيرة والحواديت لأنها من الأشياء المسلية للأطفال، والتي يحبون الاستماع إليها قبل النوم، ولقصص الأطفال أثر في حياتهم؛ إذ لا تعتبر عبثًا كما يظن البعض، بل تتجلى فوائدها الكثيرة كتعلم السلوكيات الحميدة والقيم السامية كالحب والصدق والعدل والأمانة والوفاء وغيرها من الصفات التي تنشئ الطفل عطوفًا ذو أخلاق حسنة، ويظهر ذلك في سلوكه وردود أفعاله.

حدوتة للأطفال – الأكياس وعدد من البطاطا

حدوتة للأطفال اليوم عن الكره وأثره في حياتنا وعلى من حولنا.

اقترح المعلم على طلابه في يوم من الأيام أن يلعبوا لعبة مسلية، وقام بوضع شروط لهذه اللعبة، وكان من ضمن هذه الشروط أن تستمر اللعبة لمدة اسبوع كامل، وأن يحضر كل طالب معه كيس ويضع فيه حبات من البطاطا على حسب عدد الأشخاص الذين ينغسون عليه حياته ويكرههم، وأن يكتب اسم كل شخص على بطاطا منفردة، واشترط عليهم المعلم أن يصطحبوا هذا الكيس معهم في كل مكان يذهبون إليه، وبالفعل أعجب الطلاب بهذه اللعبة واتفقوا مع المعلم على تنفيذها بدءً من الغد.

بداية اسبوع جميل

أحضر الطلاب معهم كيس البطاطا إلى المدرسة في اليوم التالي كما اتفقوا مع المعلم، فمنهم من أحضر بطاطا واحدة، ومنهم من أحضر حبتين ومنهم من أحضر ثلاث حبات ومنهم من أحضر خمسة، وقد مر عليهم يومهم الأول بسلاسة ولم يكن كيس البطاطا يفارقهم، فكانوا يأخذونه معهم في كل مكان.

أيام صعبة على الطلاب

كان اليوم الأول والثاني من اللعبة جميلاً بالنسبة للطلاب ولم يظهر عليهم الضجر إطلاقًا حتى أتى اليوم الثالث وبدأ الطلاب يشعرون بالكلل والملل من ثقل هذا الكيس الذي يصطحبونه معهم في كل مكان، وليس هذا فقط ما كان يزعجهم، بل إنهم بدأوا يشعرون بالتقزز من رائحة الكيس؛ إذ بدأت البطاطا التي بداخله تتعفن وتفوح رائحتها، وهم لا يزالون مضطرون لاصطحاب هذا الكيس معهم كما اتفقوا مع المعلم.

كره الطلاب اصطحاب الأكياس معهم في كل مكان في اليومين الخامس والسادس، وزاد نفورهم من رائحة الأكياس الكريهة التي تزداد يومًا بعد يوم.

اليوم الأخير من اللعبة

اجتمع الطلاب في الفصل ودخل المعلم إليهم وبدأ في جمع الأكياس كريهة الرائحة من الطلاب، والتي كانت تؤرقهم طوال الأيام السابقة، ففرحوا لأنهم سيتخلصون منها أخيرًا بعد تلك المعاناة، وبعدما جمع المعلم جميع أكياس البطاطا من الطلاب طلب منهم أن يصف كل واحد منهم شعوره، وأن يذكر المصاعب التي واجهته طوال الاسبوع.

ردود أفعال الطلاب

قام أحد الطلاب برفع يده؛ لكي يصف شعوره وعندما سمح له المعلم قال إن اللعبة كانت مسلية في بداية الأمر، ولكن بعد انتهاء أول يومين أصبح الأمر مرهقًا لحمل أكياس في مثل هذا الثقل ومقززًا لرائحتها الكريهة.

نصائح من المعلم

بعدما أبدى الطلاب انزعاجهم من اللعبة، قرر المعلم أن يحكي لهم الهدف من هذه اللعبة، فقال لهم أن هذا الكيس الذي يقبع في داخله البطاطس النتنة هو بمثابة الكراهية في قلوبنا، وكلما زادت الكراهية كلما ازدادت قلوبنا سوءً وازدادت الرائحة الكريهة بداخل قلوبنا، ونظل نحمل هذا العبء وهذه الرائحة معنا في كل مكان حتى نتخلص من الكره الذي بداخلنا، وفي هذه اللحظة فقط ترحل رائحة الكراهية، وتقبع مكانها رائحة الحب.

تظهر رائحة الحب عندما يحب كل طالب زميله ويحب معلمه ووالديه، ويجعل من الحب شعارًا له في حياته، ولهذا يا أبنائي يجب عليكم أن تعرفوا قيمة هذه العاطفة السامية بينكم التي تجعل قلوبكم تفوح روائح طيبة في كل مكان.

قواعد وسلوك

تناولنا اليوم حدوتة للأطفال عن الحب وكيف ينمي كثير من الأخلاق السامية بين الناس، ويجعل المجتمع مترابطًا ومتعاونًا في كل شيء، بينما لا تجلب الكراهية سوى التفكك بين أفراد المجتمع وتشيع الخراب في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *