أسباب وعلاج الضغط المنخفض في المنزل بطرق طبيعية

الضغط المنخفض بالإنجليزية (Hypotension ) لا يدل دائما على وجود مشكلة لدى الشخص المصاب، وإذا كان لدى المريض أعراض انخفاض ضغط الدم، يمكن للطبيب تشخيص الحالة ومعررفة أسباب انخفاض الضغط، وقد تكون بعض الأعراض مثل الدوخة والدوار عند الوقوف أحدى علامات الضغط المنخفض،  لذلك من المهم تحديد سبب انخفاض ضغط الدم حتى يمكن أخذ العلاج المناسب.

علاج الضغط المنخفض
ينقسم انخفاض ضغط الدم إلى عدة تصنيفات مختلفة حسب الوقت الذي ينخفض ​​فيه

أنواع ضغط الدم المنخفض

ينقسم انخفاض ضغط الدم إلى عدة تصنيفات مختلفة حسب الوقت الذي ينخفض ​​فيه الضغط وهذه التصنيفات كالتالي:-

ضغط الدم الوضعي (الانتصابي)

انخفاض ضغط الدم الانتصابي بالإنجليزية (Orthostatic) هو انخفاض ضغط الدم الذي يحدث عند الانتقال من وضع الجلوس أو النوم إلى الوقوف، وهو شائع لدى الكثير من الناس من جميع الأعمار، حيث أنه عند تغير وضعية  الجسم من وضع لأخر يتبع ذلك فترة وجيزة م الدوخة والدوار.

انخفاض الضغط بعد الأكل

انخفاض الضغط بعد الأكل بالإنجليزية (Postprandial) هو انخفاض في ضغط الدم الذي يحدث مباشرة بعد تناول الطعام، وهو نوع من انخفاض ضغط الدم الانتصابي، ويعتبر كبار السن وخاصة أولئك الذين يعانون من مرض باركنسون هم أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بعد الأكل.

انخفاض ضغط الدم بالتواسط العصبي

يحدث انخفاض ضغط الدم بالتواسط العصبي بالإنجليزية (Neurally mediated) بعد الوقوف لفترة طويلة، ويعاني الأطفال من هذا النوع من انخفاض ضغط الدم أكثر من البالغين، وقد تكون الأحداث العاطفية المزعجة أحد الأسباب المؤدية إلى هذا النوع من الضغط المنخفض.

انخفاض ضغط الدم الشديد

انخفاض ضغط الدم الحاد بالإنجليزية (Severe) يرتبط دائما بالصدمة، وتحدث الصدمة عندما لا يصل كلاً من الدم والأكسجين إلى أعضاء الجسم، لأنهما ضروريين لأداء عملهما على أكمل وجه، والضغط المنخفض الشديد يمكن أن يهدد الحياة إذا لم يعالج على الفور.

أعراض الضغط المنخفض

أعراض الضغط المنخفض
الشعور بدوار شديد ودوخة وخاصة عند النهوض فجأة

قد تتشابه أعراض وعلامات الضغط المنخفض مع أعراض أي مرض أخر، ولن يعتبر معظم الأطباء انخفاض ضغط الدم المزمن خطيرًا إلا إذا تسبب في ظهور علامات وأعراض ملحوظة، وهناك بعض العلامات البارزة التي تدل على الإصابة بضغط الدم المنخفض والتي من أبرزها ما يلي:-

  • الشعور بدوار شديد ودوخة وخاصة عند النهوض فجأة.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • الشعور بضعف في الجسم والإعياء.
  • الإحساس بالغثيان.
  • تغير لون الجلد إلى اللون الشاحب.
  • الشعور بجفاف وعطش غير عادي.
  • قلة التركيز.
  • التنفس بسرعة شديدة.

وبالإضافة إلى هذه الأعراض هناك بعض الأعراض التي ترتبط بأمراض معينة وهي كالتالي:-

أعراض انخفاض ضغط الدم الانتصابي: حيث أنه غالبا ما يؤدي تغيير وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى وضعية الوقوف إلى ظهور أعراض انخفاض ضغط الدم، ويحدث هذا لأن الوقوف يسبب استقرار الدم في أوردة الجزء السفلي من الجسم، وهذا يمكن أن يخفض ضغط الدم، وإذا كان ضغط الدم منخفضًا بالفعل، فقد يؤدي الوقوف إلى زيادة الضغط المنخفض إلى الدرجة التي من الممكن أن تؤدي إلى الدوار أو الإغماء.

أمراض القلب: قد يحدث ألم في الصدر (أحد أعراض الذبحة الصدرية) أو حتى نوبة قلبية عندما لا يكون هناك ضغط دم كافٍ لإيصال الدم إلى الشرايين التاجية وهي الشرايين التي توفر الدم لعضلة القلب.

التعرض للصدمات المتكررة: هي حالة تهدد الحياة حيث يؤدي انخفاض ضغط الدم باستمرار إلى فشل أعضاء مثل الكلى، والكبد، والقلب، والرئة، والدماغ بسرعة.

أسباب الضغط المنخفض

هناك بعض الأسباب الكامنة وراء انخفاض ضغط الدم والتي أبرزها ما يلي:-

  • البقاء في الفراش لفترات طويلة.
  • الحمل: خلال الأسابيع الـ 24 الأولى من الحمل من الشائع أن ينخفض ​​ضغط الدم.
  • انخفاض في حجم الدم: حيث أنه من الممكن أن يؤدي انخفاض حجم الدم وفقدانه إلى انخفاض ضغط الدم.
  • بعض الأدوية: يمكن أن يسبب تناول عدد من الأدوية انخفاض ضغط الدم، بما في ذلك مدرات البول وغيرها من الأدوية التي تعالج ارتفاع ضغط الدم، وأدوية القلب مثل حاصرات بيتا؛ وأدوية مرض باركنسون؛ ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، كما قد تسبب الأدوية الأخرى التي يتم تناولها بدون وصفة طبية انخفاض ضغط الدم عند تناولها مع أدوية ضغط الدم المرتفع.
  • مشاكل القلب: من بين أمراض القلب التي يمكن أن تكون سبباً في الضغط المنخفض؛ انخفاض معدل ضربات القلب بشكل غير طبيعي، وحدوث مشاكل في صمامات القلب، والنوبات القلبية.
  • مشاكل الغدد الصماء: تشتمل هذه المشاكل على مضاعفات الغدد المنتجة للهرمونات في أنظمة الغدد الصماء في الجسم؛ وبصفة خاصة قصور الغدة الدرقية، وكذلك قصور الغدة الكظرية (مرض أديسون)، بالإضافة إلى انخفاض نسبة السكر في الدم.
  • العدوى الشديدة (الصدمة الإنتانية): يمكن أن تحدث الصدمة الإنتانية عندما تترك البكتيريا الموقع الأصلي للإصابة (في أغلب الأحيان تكون في الرئتين، والبطن، أو الجهاز البولي) وتدخل مجرى الدم، ثم تنتج البكتيريا السموم التي تؤثر على الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى انخفاض عميق ومهدِّد للحياة في ضغط الدم.
  • رد الفعل التحسسي (الحساسية المفرطة): قد يحث رد فعل تحسسي قاتل في بعض الأحيان يمكن أن يحدث عند الأشخاص الذين لديهم حساسية عالية للأدوية مثل البنسلين، ومن بعض الأطعمة مثل الفول السوداني أو من لسعات النحل، ويتميز هذا النوع من الصدمات بمشاكل في التنفس، والحكة، وتورم في الحلق، وانخفاض مفاجئ في ضغط الدم.
  • نقص التغذية: يمكن أن يسبب نقص الفيتامينات الأساسية مثل فيتامين B-12 وحمض الفوليك إلى فقر الدم، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى انخفاض ضغط الدم.

وهناك الكثير من الناس ممن يعانون من الضغط المنخفض لا يعرفون سبب ذلك، وهذا الشكل من انخفاض ضغط الدم، الذي يسمى انخفاض ضغط الدم المزمن، ليس ضارًا في العادة.

تشخيص ضغط الدم المنخفض

عند الذهاب للفحص سيقوم الطبيب في العادة بالسؤال عن تاريخ المريض الطبي، والسؤال عن عمره، والأعراض التي يعاني منها، والظروف التي حدثت فيها الأعراض،  كما سيقوم بإجراء فحص جسدي، وقد يقوم بفحص ضغط الدم، ومعدل النبض بعد الاستلقاء لبضع دقائق، وكذلك بعد الوقوف مباشرة، وبعد بضع دقائق من الوقوف.

علاوة على ذلك قد يتم إجراء اختبارات أخرى مثل رسم القلب الكهربائي (ECG)، بالإضافة إلى ذلك قد يقوم الطبيب بطلب إجراء اختبارات دم للبحث عن فقر الدم أو مشاكل في مستويات السكر في الدم.

علاج ضغط الدم المنخفض

علاج ضغط الدم المنخفض
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتعزيز تدفق الدم

علاج الضغط المنخفض في المنزل

بالنسبة لكثير من الناس يمكن علاج الضغط المنخفض بشكل أكثر فاعلية من خلال إتباع نظام غذائي معين وتغيير نمط الحياة، وذلك يعتمد على الأعراض بالإضافة إلى الأسباب المؤدية لذلك، وقد يقوم الطبيب بوصف بعض التغييرات البسيطة لعلاج الضغط المنخفض والتي أهمها ما يلي:

  • تناول نظام غذائي يحتوي على نسبة عالية من الملح.
  • شرب الكثير من السوائل التي لا تحتوي على كحول.
  • شرب نسبة كبيرة من السوائل أثناء الطقس الحار وعند الإصابة بمرض فيروسي مثل البرد أو الأنفلونزا.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتعزيز تدفق الدم.
  • الحذر عند النهوض من النوم أو الجلوس، حيث أنه يجب الجلوس على حافة السرير لبضع دقائق قبل الوقوف فجأة.
  • تجنب رفع الأحمال الثقيلة.
  • تجنب الوقوف في نفس المكان بدون حركة لفترات طويلة من الزمن.
  • تجنب التعرض الطويل للمياه الساخنة مثل الاستحمام بالمياه الساخنة والمنتجعات الصحية، وعند الشعور بالدوار يجب الجلوس على الفور.  
  • ولتجنب أي مشكلة من مشاكل الضغط المنخفض، وكذلك لتقليل نوبات الدوار بعد تناول الوجبات، يجب تناول كميات قليلة من الطعام، كما يجب تقليل الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات
  • ينبغي تجنب تناول أدوية خفض ضغط الدم قبل الوجبات.

علاج الضغط المنخفض بالأدوية

غالبا ما تستخدم بعض الأدوية في علاج الضغط المنخفض، لكن لا يجب تناولها بدون استشارة الطبيب، ويعتمد العلاج دائما على تحديد  السبب الكامن وراء انخفاض ضغط الدم، وقد يشمل العلاج أدوية لمرض القلب، أو السكري، أو أي عدوى أخرى، ومن أهم الأدوية ما يلي:-

فلودروكورتيزون (Fludrocortisone): يعد دواء فلودروكورتيزون من أشهر الأدوية التي تساعد في علاج الضغط المنخفض، وهو يعمل عن طريق تعزيز احتباس الصوديوم عن طريق الكلى، وهو أمر ضروري لتحسين ضغط الدم، وعلى الرغم من ذلك فإن احتباس الصوديوم يؤدي أيضا إلى فقدان البوتاسيوم، ولذلك عند تناول فلودروكورتيزون ، من المهم الحصول على كمية مناسبة وكافية للجسم من البوتاسيوم كل يوم.

ميدودرين(Midodrine ): يستخدم هذا الدواء للمساعدة في زيادة ضغط الدم الدائم لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم الوضعي (انخفاض ضغط الدم الانتصابي) المرتبط بضعف الجهاز العصبي.

المراجع:

  1. Understanding Low Blood Pressure — the Basics
  2. Everything You Need to Know About Low Blood Pressure
  3. Low Blood Pressure – When Blood Pressure Is Too Low

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *