موضوع تعبير عن المعلم بالعناصر والمقدمة والخاتمة

حينما نفكر في كتابة موضوع تعبير عن المعلم فنحن لا نكتب عن أحد أفراد المجتمع فحسب، ولكن نكتب عن عضو مؤسس وفعال بالمجتمع، فهو من يبني العقول التي تساهم في تطور البلاد ورفعة شأنها، ويربي أجيالا كثيرة على التفكير السوي المثمر الذي ينهض بالوطن لا يدمره ويؤخر نهضته، فالمعلم دوره عظيم في حياة كل منا.

موضوع تعبير عن المعلم

عناصر موضوع موضوع تعبير عن المعلم

  • مقدمة عن المعلم
  • فضل المعلم
  • موقف الدين الإسلامي من المعلم والتعليم
  • دور المعلم تجاه الطلاب
  • دور المعلم في المجتمع
  • واجبنا نحو المعلم
  • واجب المجتمع تجاه المعلم
  • خاتمة عن فضل المعلم

مقدمة عن المعلم

إن أهمية المعلم ودوره العظيم لا يقل قيمة عن دور الوالدين في حياتنا، وذلك لأن المعلم تقع على عاتقه مسئولية كبيرة تجاه كل ما يتعلق بالطلاب تربويا وتعليميا، فهو من يتولى ترسيخ الأخلاق الحميدة والصفات الحسنة في نفوس الطلاب، إلى جانب تقويم سلوكهم تبعا لما يفعله كل طالب على حده.

لذا وجب على الجميع أن يحترم المعلم ويقدره ويطيعه وينفذ تعاليمه فهو يعتبر رسولا للعلم يحمل أعظم رسالة للإنسانية وهي مهمة التعليم، والتي بها يقوم المجتمع ويتحضر وتسمو الأخلاق وتختفي الفواحش وبذلك تقل معدلات الجرائم والفساد، فيعيش الناس حياة كريمة كما يأمرنا ديننا الحنيف.

فضل المعلم

لطالما كان العلم دربا للفلاح والنجاح لكل طالب من أجل مستقبل كريم يخلق مستقبلا أفضل لوطنه بأكمله، فبالعلم والعمل تمتلك الأوطان مفاتح الازدهار والتقدم والتنمية والرخاء في كافة المجالات، ومن ذلك فإن مسئولية العلم والتعلم التي يختص بها المعلم هي مسئولية كبيرة لأنها تعد بمثابة حجر الأساس للتقدم.

وإذا تفكرنا في سبب تطور الدول المتقدمة فسوف نجد أن المعلمين ومنظومة التعليم هي من أولويات حكوماتهم ومحل اهتمامها، حيث تعتمد تلك الدول على التعليم بهدف خلق أجيال ناضجة وصالحة تفيد المجتمع بخبراتها في تعمير الوطن ونهضته، لهذا يعتبر دور المعلم هو الأهم في المجتمع بين كافة المهن والمتصدر لها، ليس ذلك تقليلا من شأن المهن الأخرى لكن التعليم هو الأساس لكل تلك المهن.

موقف الدين الإسلامي من المعلم والتعليم

لقد أكد ديننا الحنيف مرارا وتكرارا على أهمية العلم والتعليم في حياة الإنسان، فنحن كي نستطيع التفكر والتدبر لا بد لنا من تفتح عقولنا حتى نحسن الحكم على كل ما نراه، فالله سبحانه وتعالى حينما أرسل الذكر الحكيم على رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام كانت أولى كلماته “اقرأ” وكأنه يقول له اقرأ يا محمد فالعلم هو الأساس في كل الكون.

لقد ساهم التعليم بصورة واضحة في انتشار الدين الإسلامي الحنيف فتعلمنا الكثير من آيات الله في الكون وأدركنا أنه لم يكن لبشر أن يقوم بها، وحينما نتدبر في خلق الله بعقولنا المستنيرة بالعلم، يتعمق الإيمان أكثر في قلوبنا وتثبت عقولنا على فكرة الحق والنور.

قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: “إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما بل ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر” صدق رسولنا الكريم فيما بلغ عن رب العزة.

دور المعلم تجاه الطلاب

لا شك أن للمعلم دور حيوي وقيمة كبيرة في المدرسة، فبالإضافة إلى مهمة تعليم الطلاب فهو يحلل الأنماط الشخصية لكل طالب لكي يستطيع التعرف على ما يجول بخاطره وما هي احتياجاته حتى يتمكن من السيطرة على جميع المواقف التي تقابله، وأيضا ليستخدم مختلف الطرق المتعددة للتدريس بما يتوافق مع شخصية كل طالب.

ذلك أن الطالب يقضي ما يزيد عن نصف يومه مع المدرس، وبالتالي فإنه يستقبل منه المعلومات ويكتسب منه الطباع وأساليب التعامل التي تخزنها ذاكرته لتصبح جزءا من شخصيته في المستقبل، وهكذا يجب على المعلم أن يلتزم المصداقية في معلوماته ومعاملاته حتى لا يكتسب التلميذ معلومة أو سلوكا خاطئا يؤثر على مستقبله.

أيضا ينبغي على المعلم مراعاة الفروق الفردية بين كل طالب وآخر وعدم تجاهلها لكي يتمكن من تقدير المستويات الدراسية لكل طالب، وأيضا لكي يدعم المتميزين من الطلاب ويساعدهم في تطوير مستوياتهم بالتشجيع المستمر لهم، فالمعلم أداة مؤثرة في المجتمع وإذا نجح في تأدية رسالته عادت على سائر المجتمع بالإيجاب.

دور المعلم في المجتمع

المعلم له دور بناء وفعال في المجتمع إذ يقضي الطلاب معظم أوقاتهم في المدرسة، والتي تعد بيتهم الثاني حيث يقضون أوقاتهم بين معلميهم وزملائهم وبذلك يكون أثر المعلم واضحا ذو بصمة كبيرة في نفس كل طالب لديه، لا يتسنى لهم نسيانها ولو حتى بعد اكتمال مشوارهم الدراسي الكبير.

يبني المعلم أجيالا متعاقبة تخرج للمجتمع بعد أن قد مهد لهم طريقهم ليستطيعوا السير به وإكماله كطريق علم ونور لدروبهم طيلة العمر، ولا يترك المعلم بهم بصمة للعلم فقط لكنه يبقى بمثابة أب مخلص لكل طالب يرشده إلى طريق الصواب ويقدم له النصح الذي ينفعه بغرس القيم الراقية في نفسه وينهاه عما يضره.

وعلى ذلك يكسب المجتمع جيلا قويا من الشباب ذو وعي وقدرة على تعمير وطنه وبنائه وإصلاحه، ويرجع ذلك كله إلى أفضال المعلم كرسول للعلم يحمل أمانة سامية ويفي بها كلما تخرج من تحت يديه جيلا واعيا صالحا قادرا على التأثير الإيجابي في مجتمعه والناس من حوله، فكما قال الشاعر:

قم للمعلم وفه التبجيلا     …    كاد المعلم أن يكون رسولا

واجبنا نحو المعلم

إن المعلم يفني عمره وكل ما أوتي من قوة ومجهود في مهنته للتعليم وتتعاقب الأجيال تلو الأخرى لتكتسب المزيد من خبراته الطويلة، لذا وجبت علينا للمعلم حقوق عديدة ومنها:

  • أن يلقى المعلم منا كل احترام وتقدير.
  • أن نؤكد على كثرة التوعية بقيمة مهنة التعليم ومدى أهمية ونبل الرسالة المنوط بها المعلم.
  • ينبغي أن تهتم الدولة بالمعلمين وتتأكد من تحسن ظروفهم الاقتصادية.
  • ضرورة اهتمام الوزارة والمدارس بتطوير منظومة التعليم بغرض تيسير المهام المسنودة إلى المعلم.
  • يجب أن توعي الأسرة أبنائها بقيمة المعلم وأهمية دوره في المجتمع وتحث أبنائها على تقدير المعلم واحترامه.
  • أن تعمل الحكومة على رفع قدر المعلم وقيمته فتجعل مهنة التعليم هي المتقدمة لكل المهن.

واجب المجتمع تجاه المعلم

لا يستطيع أحد منا أن ينكر الدور العظيم للمعلم بالمجتمع أو يقلل من مدى تأثيره، فبدون المعلم يتأخر المجتمع ويتخلف ولا يسعى أبنائه خلف أي أهداف حقيقية ولا يطورون من أنفسهم، لذا وجب على الجميع تقدير المعلم واحترام مهنته، بفضله الكبير على كافة الطلاب وكونه سببا أساسيا في تقدمهم وتطور تفكيرهم.

ويقع على عاتق المجتمع واجبا تجاه المعلم وجب عليه أن يؤديه لكي يستطيع المعلم الاستمرار في عطائه للطلاب وإكسابهم منفعة كبيرة، ومن ذلك أن يحترم الجميع المعلم ويقدرونه نظرا لأن التعليم هو بنية الدولة الأساسية، فوجب عليها أن تدعم المعلم ماديا ونفسيا واجتماعيا.

خاتمة عن فضل المعلم

يجب علينا دائما أن نذكر أفضال المعلم علينا فإن لوجوده دور بارز في نهضة المجتمع في كافة المجالات ومنها الاقتصاد والاجتماع والسياسة، فهو من علم الطبيب والمهندس والعالم وحتى المعلمين وهو من فتح أمام إبداعهم الطريق ووضعهم على أوله ومن سار بهم على ذلك الدرب.

فعلينا جميعا أن نمتن لصاحب كل هذا الفضل العظيم وأن نقدر له جهده المبذول ونحترمه بما يليق به، الكل سواء كبيرنا وصغيرنا، فمما سبق علمنا أن العلم بإمكانه أن يرفع بيتا بلا عمد في حين يهدم الجهل بيوت الكرم والعز، فتحية جليلة لمن كان سندا لنا في مشوارنا التعليمي، ومن دعمنا كي نحقق ما طال حلمنا به وطمحت إليه عقولنا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.