عجائب الدنيا السبع القديمة والجديدة

لقد حازت عجائب الدنيا السبع القديمة على إعجاب العالم بأسره، فهي نتاج إبداع الحضارات القديمة التي أبهرت العالم ولازالت لغزا يأسر العقول والقلوب بجماله وإتقانه وأهميته الحضارية التي اكتسبها بتشييده منذ آلاف السنين، لكن معظم الأشخاص حتى يومنا هذا لا يدركون أهميتها التاريخية وليست لديهم أية معلومات تتعلق بها.

عجائب الدنيا السبع القديمة

يرجع سبب فناء معظم معالم تلك العجائب القديمة إلى عدة أحداث مختلفة مرت بالتاريخ، سواء كانت بفعل الإنسان مثل الحروب أو نتيجة بعض عوامل الطبيعة كالطقس القاسي والزلازل، لكنها لازالت حاضرة في أذهان الناس ومخيلاتهم حتى بعد فنائها بمئات السنين، فقد تناقلتها مختلف القصص لتوضيح هيئتها وما كانت عليه، وقد كانت كما يلي:

منارة الإسكندرية

هي واحدة من أشهر عجائب الدنيا السبع والتي تم بنائها في مدينة الإسكندرية بواسطة الرومان خلال الفترة التي قاموا باحتلالها فيها، وبالتحديد في عهد البطالمة الذي وافق سنة ٢٨٠ قبل الميلاد في حكم بطليموس الثاني، وقد بنيت بارتفاع ١١٥م وظلت المنارة باقية حتى سنة ١٤٣٣م حيث قد هدمت بفعل قوة الزلزال الذي هاجم المدينة فتسبب في تدمير المنارة بشكل كامل.

هرم خوفو

هو أكبر أهرامات الجيزة التي شيدها الفراعنة في مصر منذ آلاف السنين والتي لازالت موجودة حتى هذا اليوم وشاهدة على براعة المصريين القدماء، والذي قد تم بناءه في فترة حكم الملك خوفو ليتخذه كمقبرة له وظل بناؤه قرابة ٢٠ عام حتى اكتمل قبل الميلاد ب٢٥٦٠عام.

ولازال الهرم يخفي بداخله ألغازا عديدة منها ما لم يكتشف بعد ومنها ما تم اكتشافه دون التمكن من تفسيره، ومن أهم تلك الألغاز غرفة الملك خوفو وكيف تتعامد عليها الشمس، ودقة بنائه العالية بكل هذا الحجم الهائل الذي اعتبره الباحثون أعجوبة هندسية، وتم تقدير عدد العمال الذين شاركوا في بنائه بحوالي عشرين ألف عامل.

تمثال رودس

هو واحد من أهم التماثيل التي قام اليونانيون بتشييدها قبل الميلاد في عام ٢٨٣عند مدخل جزيرة اليونان، وقد كان مصنوعا من البرونز المدعم بالحديد لكنه ظل باقيا قرابة ستين عاما، وبعد ذلك قد أصاب مدينة رودس زلزالا قويا في عام ٢٢٦ قبل الميلاد فتسبب في تدمير التمثال والقضاء عليه.

ضريح موسولوس

وهذا الضريح قد قام الرومانيون ببنائه بمدينة بودروم التركية قبل الميلاد ب٣٥١ عام تخليدا لذكرى موسولوس زوج أرتميس وحاكم إقليم كاريا وهو من أسس مدينة هاليكارناسوس التركية، وكان مبنيا من ثلاثة طوابق يعلوها الضريح، واستمر قائما لمئات السنين حتى عام ١٤٩٤م حيث هاجم المدينة فيضانا قويا قد نتج عنه تدمير الضريح بأكمله.

تمثال زيوس

شيده اليونانيون في مدينة أوليمبيا اليونانية قبل الميلاد ب٤٥٣ عام، وتم تصميمه بارتفاع ٤٠ مترا يمثل زيوس جالسا على عرشه الخشبي المزين بالعاج والذهب تكريما له، وكان قد صنعه النحات اليوناني فيدياس ومعه عدد من المساعدين، واستمر بقائه لعدة قرون حتى حدث فيضانا ضخما بالمدينة تسبب في تدمير التمثال وغرقه في أول عقد بالقرن السادس الميلادي، وقيل أيضا أنه قد تم حرقه.

هيكل آرتميس

تم تشييده في تركيا بمدينة أزمير عن طريق اليونانيين، وكان مبنيا من الرخام الخالص وكان ذلك قبل الميلاد ب٥٥٠ عام خلال العصر الهلنستي، ولكن سرعان ما قام هيروستراتوس بحرقه متعمدا وبعد ذلك تم هدمه عن طريق القراصنة القوط.

ويحتفظ المتحف البريطاني بلندن حاليا في معارضه ببعض بقايا ذلك الصرح، وهي بعض بقايا من الأساس الذي تم إنشاء المعبد عليه، وكان المعبد يحتوي على الكثير من أضخم الأعمدة، بخلاف حوالي ٣٦ عمودا كانت تحيط به، وقد تمت إعادة بنائه عدة مرات قبل الميلاد بمائتي عام.

حدائق بابل المعلقة

هي واحدة من أهم عجائب الدنيا السبع والتي قد شيدت في مدينة بابل بالعراق، وصارت ذات قيمة كبيرة عند الشعب العراقي حتى اليوم، وبالرغم من أنها لم تعد موجودة إلا أنهم لازالوا يفتخرون بكونها قد أعدت من عجائب الدنيا السبع القديمة.

وقد كانت بداية تشييدها قبل الميلاد ب٦٠٠ عام وبقيت موجودة حتى المائة عام الأخيرة قبل الميلاد، حيث تم هدمها بشكل كامل وقضي على كل آثارها بفعل زلزالا قويا قد هاجم المدينة وتسبب في فقدانها، وقد قيل أنها أنشئت معلقة بالهواء من خلال عدد كبير من الأعمدة الحجرية، في حين يعتقد بعض الناس أنها ليست إلا مجرد أسطورة لا حقيقة لها.

عجائب الدنيا السبع الجديدة

في عام ٢٠٠٧ تم الإعلان عن سبع عجائب جديدة، تم اختيارها باستفتاء عالمي أجرته حركة نيو سفن وندرز العالمية، وقام بالتصويت على اختيارها ما يزيد عن مائة مليون فرد على مستوى العالم، وقد تم إطلاق ذلك التصويت من مدينة لشبونه، وهي كالآتي:

تشيتشن إيتزا

تعتبر واحدة من أهم ملامح حضارة المايا التي تأسست في شبه جزيرة يوكاتان بالمكسيك، وقد جمع بناؤها بين عراقة حضارة المايا وروعة فن البناء بالمكسيك، وقد ظلت تلك المدينة قرابة ١٠٠٠ عام وتواردت عليها مختلف الحضارات، فصارت مركزا هاما لتطور الحضارات والتجارة الإقليمية.

تمثال المسيح الفادي

هو من أشهر رموز المدينة البرازيلية الشهيرة ريو دي جانيرو، ويرجع اقتراح بنائه إلى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، بغرض بناء معلم للديانة المسيحية يعزز من وجودها في البرازيل، وقد تم بنائه فوق قمة جبل كوركوفادو على ارتفاع سبعمائة متر فوق سطح الأرض، ويصل ارتفاع التمثال إلى ٣٨م بقاعدته.

 الكولوسيوم

يعد الكولوسيوم هو أكبر مدرجات إمبراطورية الرومان منذ حوالي ٢٠٠٠عام، وقد تم إنشائه بطول ١٩٠متر وعرض ١٥٥م، وهو مقسم إلى ثلاثة طوابق ذات أروقة ومداخل على شكل أقواس، وبه زخارف تتبع العمارة الكلاسيكية، وهو مصنوع من الخرسانة والحجر على شكل بيضاوي.

سور الصين العظيم

يمتد بمسافة ٨٨٥١كم وقد تم بنائه بتوصيل عدد كبير من الجدران المنفصلة بغرض حماية دولة الصين ضد هجمات الجهات الشمالية عليها، بأمر من تشين شي هوانج إمبراطور الصين قبل الميلاد بحوالي ٢٠٠ عام، وقد تم تحصينه بتحويل جدرانه إلى حجارة صلبة.

ماتشو بيتشو

تلك التي تعرف بالمدينة الضائعة والتي تقع في البيرو بإقليم كوسكو في سلاسل جبال الإنديز، فوق ارتفاع ٢٤٣٠م فوق سطح البحر على مساحة تقترب من ٣٢٤كم مربع، وتتماشى جدرانها وسلالمها ممتزجة مع الطبيعة كما صممت بأبنية وأنظمة ري توضح مدى براعة وتطور شعب الإنكا.

البتراء

تقع تلك المدينة بالأردن في واد منحدر وسط الجبال الرملية، ويمثل موقعها الاستراتيجي ملتقى بين الشام شمالا وشبه جزيرة العرب جنوبا، وقد كانت على مر التاريخ عاصمة الأنباط التابعين لقبائل العرب فجعلوا منها مركزا تجاريا هاما، فصارت مأهولة بالسكان وقد قام الأنباط بنحتها من الصخور الوردية، وهي تضم الكثير من المعالم الأثرية.

 تاج محل

يقع قصر تاج محل في الهند بمدينة أغرا في ولاية أتربرديش، وهو من أكبر رموز الحب الصامد حيث قد بناه شاه جهان إمبراطور المغول تعبيرا عن مدى حبه لزوجته ممتاز محل أميرة الفرس، والتي كانت تسمى قبل زواجها أرجوماند بانو بيجوم، وهو مبني بصورة كاملة من الرخام الأبيض وقد تم نحت جدرانه وبناء أربعة مآذن به.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.